محمد سالم محيسن
257
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
ويكون ب « ها » حرف التنبيه مثل : « هؤلاء » نحو قوله تعالى : ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ( سورة آل عمران الآية 66 ) . ويكون بلام التعريف ، مثل « الأرض » نحو قوله تعالى : خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ( سورة العنكبوت الآية 44 ) . فجمهور القراء سهلوا هذا النوع أي خففوه على ما تقدم . فإذا كان الهمز بعد ألف سهلوه بين بين . وإذا كان بعد « لام التعريف » سهلوه بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها . وذهب جماعة من علماء القراءات إلى الوقف على المتوسط بغيره المتصل في الرسم في جميع صوره وأحواله بالتحقيق ، وأجراه مجرى الهمزة المبتدأة . والوجهان صحيحان وقد قرأت بهما وللّه الحمد . النوع الثاني : المنفصل رسما ويكون الساكن قبله صحيحا ، وحرف لين : فالساكن الصحيح مثل : « من ءامن » نحو قوله تعالى : فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ( سورة البقرة الآية 253 ) . واللين مثل : « خلوا إلى شيطينهم » من قوله تعالى : وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ ( سورة البقرة الآية 14 ) . ومثل : « ابني آدم » من قوله تعالى : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ ( سورة المائدة الآية 27 ) . وقد اختلف علماء القراءات في تسهيله وتحقيقه : فذهب الكثيرون من أهل الأداء إلى تسهيل هذا النوع بالنقل . واستثنوا من ذلك « ميم الجمع » مثل : عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ( سورة المائدة الآية 105 ) فلم ينقلوا إليها ، وهذا هو الصحيح الذي قرأت به . وقد أشار إلى ذلك صاحب إتحاف البرية بقوله : ولا نقل في ميم الجميع لحمزة * بل الوقف حكم الوصل فيما تنقلا وذهب بعض علماء القراءات إلى تحقيق هذا النوع ، ولم يفرقوا بين الوقف